الفيروز آبادي

323

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

أي تحرّكت بالنّبات عند وقوع الماء عليها . وأمّا قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « اهتزّ العرش لموت سعد بن معاذ « 1 » » ، فقيل : سريره الّذى حمل عليه إلى قبره . ويروى : « اهتزّ عرش الرّحمن » ، أي ارتاح بروحه حين صعد بها واستبشر لكرامته على ربّه . وكلّ من خفّ لأمر وارتاح له فقد اهتزّ له . وقال الأزهرىّ : أراد فرح أهل العرش بموته . وهزهزه : حرّكه ، وقيل : ذلّله « 2 » . وتهزهز إليه قلبي ، أي ارتاح للسّرور ، قال الرّاعى : إذا فاطنتنا في الحديث تهزهزت * إليها قلوب دونهنّ الجوانح « 3 »

--> ( 1 ) الحديث برواية : اهتز عرش الرحمن . في مسلم ومسند أحمد عن أنس ( الفتح الكبير ) وسعد بن معاذ : سيد الأوس . ( 2 ) استعماله في التذليل مجاز . ( 3 ) البيت في اللسان ( هزز ) و ( فطن ) . وفاطنه في الحديث : راجعه .